samedi 18 juin 2011

وحيد



إثنان نحن أيها الحبيب

والحب يضحك لنا

و لأمانينا يستجيب

.. و لكن

.. في لحاف الملل عند المغيب

كلّ منا وحيد




..عشَرة نحن نشيّد صرحًا لمجد الأموات

..و لكن

مكبّلون بحسرتنا على ما فات

..كلّ منا وحيد




مائة نحن نرقص في حفل عشاء

فُتِحت فيه قوارير النبيذ منذ المساء

..و لكن

في آخر الليل مع رحيل آخر رفيق

..كل منا وحيد




نحن ألفٌ ضد ألفٍ ظنٌّا مِنّا أنّنا الأقوى

..و لكن

في تلك الساعة المتأخّرة الحمقاء

حين يسقط ألفَيٍ شهيد

..كل منا وحيد




نحن مليون نضحك من المليون المقابل

..و لكن

مليونَيٍْ ضحكة لا تكاد تعادل

صورة تعكسها المرآة

يرى المرء فيها شخصا عنه غريب

..كلّ منا وحيد




نحن ألف لا نلبس غير المخمل و العقيق

و لا نشرب من الخمر غير العتيق

..و لكن

في هوس السقوط  يوما عاريا في الجرف السحيق

..كل منا وحيد




مائة نحن نرنو لصعود الصرح المجيد

..و لكن

عند كل رمية نرد على رقعة الحظ العتيد

..كل منا وحيد



عشرة نحن

نسترخي على فراش العطاء الخصب التليد

..و لكن

مع نفاذ البذور و رحيل آخر وليد

..كل منا وحيد




إثنان نحن

نهرم تحت إنسياب رمل الساعة المبيد

و لحظة تبرز لنا الحبّات الأخيرة من بعيد

...كل منا وحيد

4 commentaires:

Téméraire V5.0 a dit…

Tu es toujours aussi talentueuse pour confectionner les mots qu'il faut ... Bravo ... te lire est toujours un plaisir !

Mayday a dit…

Ton passage me ravit tout particulièrement Tem... :)

Al-Hallège a dit…

صورة و تهويمة شاعرية جميلة
ما أحلك الوحدة ؟

Mayday a dit…

هي حالكة في عذوبتها
...
مرحبا بك أيها الحلاّج
:)