mercredi 7 juillet 2010

لا أكرهك قط


رئيس جمعية الرفق بالقطط... كان ذلك حلمه و تحقق... حبه للقطط لا متناهي منذ صغره... كان يحبهم بقدر ما كان والده يكرههم..."بئس الفصيلة" كان يقول وهو يرمي القط الذي يعترضه بما يقع تحت يده. و إن لم يجد شيئا يرشقه بنعله... "لكل قط بيت"... شعار الجمعية معلق على الحائط المقابل لمكتبه...يقرؤه و يتمعن فيه كأنه يراه لأول مرة...أمنيته أن لا يرى قططا متشردة في الشوارع.. كانت تلك أمنيته إلى أن أتت دميمة.. هكذا سماها..هكذا بدت حين أتوا له بها و قد إرتسمت آثار حروب الشارع و البالوعات على جسدها النحيف و وجهها المزري...حاول المعنيون إصلاح حالها دون جدوى... لا شهية لها للأكل, منطوية على نفسها و مكتئبة.. لم و لن يجدو لها عائلة مستبنية..من يريد شبه قطة؟.. "سآويها عندي وقتيا. أرجو أن لا يزعج منظرها و طبعها ميشو" ميشو... قطه الصغير الجديد... إستبناه إثر رحيلها.... من أجمل و ألطف ما إستبنى من القطط... سيامي قحّ... ملأ الفراغ الذي تركته... فأصبحا بالكاد لا يفترقان.. إلى أن أتت دميمة...الواحدة بعد الزوال..خرج من مكتبه متوجها إلى سيارته و قد غمرته ذكريات ماض قريب... سعد ميشو بدميمة و رحب بها أحر ترحاب بالقفز حولها تارة و التمليس بجسده الصغير على جسدها النحيف تارة أخرى... سعد هو أيضا بذلك... بالتوكيل طبعا... كذلك حاول أن يأخذ بطرافة إكتشافه بعد بضع أيام قطه الصغير وهو يرضع ثدي دميمة... دميمة التي لم تعد تمدّها بالدمامة صلة... زال عن وجهها و جسدها كل أثر للبشاعة ليأخذ مكانها شيء آخر أشبه بال...إشعاع... وصل إلى سيارته ركب فيها و أشغل المحرك و بدأ القيادة متوجها نحو بيته و الذكريات لا زلت تتالى... يذكر ذلك المساء.. كان متمددا على أريكته مستسلما للنوم لما أيقضه حطّ أقدام هرّ على صدره... ظن وهو يفتح عينيه أنه سيرى ميشو ليكتشف عينين إمتزج فيهما بريق المعادن بألوان العقيق تتأملانه... دميمة التي أضحت تزداد سحرا كل يوم... مدّ بحركة لا إرادية يده ليداعب بأصابعه وبر رأسها الخمري نزولا إلى ظهرها المرن الذي ما فتأ يتمطط في تلذذ...و تلذذ هو بسماع خريرها و ثملت يده بتمليس ذلك الجسد المتوهج...أغمض عينيه.. تذكرها.... إفتقدها... أين هي الآن؟.."لست أمك" و أشياء أخرى قالتها قبل أن تغلق وراءها الباب و تغادر.... أمي... أين أنت؟ "مياو.." فتح عينيه ليرى عينا العقيق اللامع يتأملانه من جديد.. أزاحها من على صدره و وقف لينصرف.. لا يكرهها طبعا.. يعطف عليها.. طبعا... المنزل قريب... أخذ قرارا منذ أيام.. لم تعد هذه الوضعية مقبولة.. منذ أن دخل الربيع و دميمة أسيرة غرائزها... تقضي الليلة فوق السطح.. أقرب مكان في البيت للسماء ... السابعة طبعا...كتائب من القطط تتقاتل من أجلها و تضيع مواءات اللذة الجنسية البكر وسط مواءات القتال و العكس بالعكس أحيانا... و ميشو الصغير الأعزل.. لم يعد صغيرا و لا أعزلا في الواقع و لكن هل يصبح سيامي كهلا مهما قويت بنيته؟... ميشو يعوي في الداخل... عواء ذئب وحيد ليلة إكتمال القمر... خوفا عليها أم غيرة... لا يدري.. لا يريد أن يدري... كل ما يعرفه الآن أنه يجب وضع حد لهذه الفوضى... وصل إلى البيت... أطفأ المحرك.. نزل... غدا سيعيد دميمة للجمعية.. سيتخاطفها الأسر المستبنية الأكثر ثراء و الأرغد عيشا.. أما ميشو فسيأتي له بهرّة سيامية مثله لا تصل دميمة بعينيها البراقتين و سحرها الغامض إلى مخلب من مخالبها في البهاء...سيفرح بها... و سيتكاثران... ستنسيه دميمة... كل كائن مآله الإنسلاخ من ثدي أمه... سُنّة الحياة .. لا غبار عليها.....طبعا... كل شيء سيأخذ مكانه.. كل شيء سيكون على ما يرام... ترتسم إبتسامة إرتياح على وجهه المقتضب... يفتح الباب... تزول الإبتسامة عند رؤية مشهد نزل عليه كالصاعقة... ميشو و دميمة يتناسلان... يبحث حوله بطريقة لا إرادية عن شيء لا يجده... يخلع نعله و يرمي الهرين المتعاشقين به.. "بئس الفصيلة" قال
....

3 commentaires:

YasMenina a dit…

Ce que je ressens là c'est vraiment du "délire"! Non, il n'est pas convenable de mettre un commentaire en étiquette à ce post. Mon Dieu, mon Dieu que c'est beau, touchant, hallucinant!Un style félidé!
J'ai vraiment découvert une Cat Women-écrivaine en toi!

Voltairien a dit…

félicité ça vient de felix ?

Mayday a dit…

@YasMenina: Ce n'est qu'une petite histoire qui raconte les tourments d'une autre chatte incomprise :)))
Je suis ravie que ça te plaise autant ma chérie.
@Voltairien: Personnellement je pensais que c'est de l'école de la fée Line que provient la félicité. Mais il semblerait aussi que l'école fée Linienne et l'école Felixienne convergent de part leurs quelques concepts communs...